فهرس الكتاب
وذهب قوم إلى أن التقسيم هو أن لهم في الدنيا لعنة ويوم القيامة بئس ما يرفدون به فهي لعنة واحدة أولاً وقبح إرفاد آخراً انتهى، وتعقبه في"البحر"بأن هذا لا يصح لأنه يدل على أن {يَوْمٍ} معمول {بِئْسَ} وهي لا تتصرف فلا يتقدم معمولها عليها، ولو كان {يَوْمٍ} متأخراً صح ذلك كما قال الشاعر:
ولنعم حشو الدرع أنت إذا ... دعيت نزال ولج في الذعر
وهو كلام وجيه، والآية ظاهرة في سوء حال فرعون يوم القيامة لأنه إذا كان حال الاتباع ما قص الله سبحانه فما ظنك بحال من أغواهم وألقاهم في هذا الضلال البعيد؟ وهذا يعكر على من ذهب إلى أنه قبض طاهراً مطهراً بل قال بعضهم: إنها نص في رد ذلك لأنه تعالى سلب عنه فيها الرشاد بعد موته والمؤمن الطاهر المطهر لا يسلب عنه الرشاد بعد الموت، ولعل من ذهب إلى ذلك يقول: باب التأويل واسع.
وباب الرحمة أوسع منه. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 12 صـ}