فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223139 من 466147

التفِسير: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الروع} أي فلما ذهب عن إبراهيم الخوفُ الذي أوجسه في نفسه، واطمأن قلبُه لضيوفه حين علم أنهم ملائكة {وَجَآءَتْهُ البشرى} أي جاءته البشارة بالولد {يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ} أي أخذ يجادل ملائكتنا في شأن إهلاك قوم لوط، وغرضُه تأخير العذاب عنهم لعلهم يؤمنون قال المفسرون: لما قالت الملائكة: {إِنَّا مهلكوا أَهْلِ هذه القرية} [العنكبوت: 31] قال لهم: أرأيتم إن كان فيها خمسون من المسلمين أتهلكونهم؟ قالوا: لا، قال: فأربعون؟ قالوا: لا فقال لهم {إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امرأته كَانَتْ مِنَ الغابرين} [العنكبوت: 32] {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ} أي غير عجولٍ في الانتقام من المسيء إِليه {أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ} أي كثير التأوه والتأسف على الناس لرقة قلبه، منيب رجّاعٌ إِلى طاعة الله {ياإبراهيم أَعْرِضْ عَنْ هاذآ} أي قالت الملائكة: يا إِبراهيم دع عنك الجدال في قوم لوط فقد نفذ القضاء بعذابهم {إِنَّهُ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبَّكَ} أي جاء أمر الله بإِهلاكهم {وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ} أي نازلٌ بهم عذابٌ غير مصروفٍ عنهم ولا مدفوع {وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سياء بِهِمْ} أي ولما جاءت الملائكة لوطاً أصابه سوء وضجر، لأنه ظهر أنهم من البشر فخاف عليهم من قومه {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً} أي ضاق صدره بمجيئهم خشيةً عليهم من قومه الأشرار {وَقَالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ} أي شديد في الشر {وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ} أي جاء قومه يسرعون إِليه لطلب الفاحشة بالضيوف كأنهم يدفعون إِلى ذلك دفعاً {وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السيئات} أي ومن قبل ذلك الحين كانت عادتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت