فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223202 من 466147

وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا أَرَادَ اللهُ بِالأَمِيرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزيرَ صِدْقٍ؛ إِنْ نسِيَ ذَكَّرَهُ، وإنْ ذَكَرَ أَعَانه، وإِذَا أَرَادَ اللهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيْرَ سُوْءٍ؛ إِنْ نسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وإنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ". رواه أبو داود، وابن حبان.

وقوله:"إن نسي، وإن ذكر"، أي: إن نسي الله، وإن ذكره، أو إن ذَكَرَ خيراً، أو: ما ينفعه، أو ما فيه مصلحة.

وروى النسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ وَالٍ إِلاَّ لَهُ بِطَانتَانِ: بِطَانةٌ تأمُرُهُ بِالمَعْرُوْفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ المُنْكَرِ، وَبِطَانةٌ لا تألُوهُ خَبَالاً؛ فَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُقِيَ، وَهْوَ إِلَى مَنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ مِنْهُمَا".

وهذا - وإن كان بتيسير الله تعالى لإرادته الخير أو الشر بالأمير كما يدل عليه حديث عائشة رضي الله تعالى عنها - إلا أن للعبد فيه اختياراً، ومن ثم نهى الله تعالى عنه، عليه.

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} ؛ أي: من غير أبناء جنسكم من المؤمنين {لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} [سورة آل عمران: 118] ؛ أي: عَنتكم، وهو الضرر والمشقة، وأصلهما: انهياض العظم بعد جبره.

والبطانة: مَنْ كان محل المشاورة والسر من وزير وكاتب وغيرهما؛ استعير من بطانة الثوب كما يقال: فلان شعاري.

ومن هنا: لا يجوز أن يستوزر أهل الذمة، ولا يتخذ منهم كاتب ولا عامل - وإن كان عمل أمراء الوقت على خلاف ذلك - فإنَّا لله وإنا إليه راجعون.

وقد قال الحسن رحمه الله تعالى: معنى حديث أنس مرفوعًا:"لا تَسْتَضيْئوا بِنارِ الْمُشْرِكِيْنَ": لا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم.

قال الحسن: وتصديق ذلك في كتاب الله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} [سورة آل عمران: 118] ، أخرج البيهقي في"الشعب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت