فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223256 من 466147

وقرأ عاصم الجحدري وطلحة بن مصرف"وَكَذَلِكَ أَخَذَ رَبُّكَ إِذْ أَخَذَ الْقُرَى"وعن الجحدريّ أيضاً"وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ"كالجماعة"إِذْ أَخَذَ القُرَى".

قال المهدويّ من قرأ:"وكذلك أخذ ربك إِذْ أخذ"فهو إخبار عما جاءت به العادة في إهلاك من تقدّم من الأمم؛ والمعنى: وكذلك أَخَذَ ربك من أخذه من الأمم المهلكة إذْ أخذهم.

وقراءة الجماعة على أنه مصدر، والمعنى: كذلك أخذ ربك من أراد إهلاكه متى أخذه؛ فإذْ لما مضى؛ أي حين أخذ القرى؛ وإذا للمستقبل {وَهِيَ ظَالِمَةٌ} أي وأهلها ظالمون؛ فحذف المضاف مثل {واسأل الْقَرْيَةَ} {إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} أي عقوبته لأهل الشرك موجعة غليظة.

وفي صحيح مسلم والترمذيّ من حديث أبي موسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله تعالى يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْهُ"ثم قرأ"وكذلك أخْذُ ربك إذا أخذ القرى"الآية.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.

قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذلك لآيَةً} أي لعبرة وموعظة.

{لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخرة} .

{ذلك يَوْمٌ} ، ابتداء وخبر.

{مَّجْمُوعٌ} من نعته.

{لَّهُ الناس} اسم ما لم يسم فاعله؛ ولهذا لم يقل مجموعون؛ فإن قدرت ارتفاع"الناس"بالابتداء، والخبر"مَجْمُوعٌ لَهُ"فإنما لم يقل: مجموعون على هذا التقدير؛ لأن"له"يقوم مقام الفاعل.

والجمع الحشر، أي يحشرون لذلك اليوم.

{وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ} أي يشهده البر والفاجر، ويشهده أهل السماء.

وقد ذكرنا هذين الاسمين مع غيرهما من أسماء القيامة في كتاب"التذكرة"وبيناهما والحمد لله.

قوله تعالى: {وَمَا نُؤَخِّرُهُ} أي ما نؤخر ذلك اليوم.

{إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ} أي لأجل سبق به قضاؤنا، وهو معدود عندنا. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 9 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت