فهرس الكتاب
قال في نوادر الأصول: الشقاوة: فراق العبد من الله، والسعادة اندساسه إليه. انتهى.
وقال الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه في حزبه الكبير: والسعيد من أغنيته عن السؤال منك، والشقي حقاً من حرمته مع كثرة السؤال لك.
قال شيخ شيوخنا سيدي عبد الرحمن الفاسي في حاشيته عليه: ومدار السعادة: الجمع على الله والغيبة عمن سواه، فيفنى العبد عن وجوده، ويبقى بربه، فيشغله استغراقه في شهوده عن الشعور بغيريته، وينمحي عنه أمل شيء يرجى، أو خوف شيء يُتقى، فليس له عن سوى الحق إخبار، ولا مع غيره قرار. وعندما حل بهذه الحضرة، وظفر بقُرة عينه، وحياة روحه، وسر حياته، لا يتصور منه سُول، ولا فوات مأمول، «أنت مع الأكوان ما لم تشهد المكون، فإذا شهدته كانت الأكوان معك» ، «اشْتَاقَتْ الجَنَّةُ إِلى عَليِّ وعَمَّارٍ وسَلمَانَ وصهيب وبلال» كما في الأثر.