فهرس الكتاب
وقيل: الشَّهيق: النَّفَس الممتدُّ ، مأخوذ مِنْ قولهم"جبل شاهق أي عالٍ . وقال الليث:"الزَّفير: أن يملأَ الرجلُ صدرَه حالَ كونه في الغمِّ الشديد من النفسَ ويُخْرِجُه ، والشهيق أن يُخْرِجَ ذلك النفسَ ، وهو قريبٌ مِنْ قولهم:"تنفَّس الصعداء". وقال أبو العالية والربيع بن أنس:"الزفير في الحَلْق والشَّهيقُ في الصدر". وقيل: الزفير للحمار والشهيق للبَغْل .
{خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (107) }
وقوله تعالى: {خَالِدِينَ} : منصوبٌ على الحال المقدرة . قلت: ولا حاجةَ إلى قولِهم مقدرة ، وإنما احتاجوا إلى التقدير في مثل قوله {فادخلوها خَالِدِينَ} [الزمر: 73] ؛ لأنَّ الخلودَ بعد الدخول ، بخلافِ هنا .
قوله: {مَا دَامَتِ} "ما"مصدرية وقتية ، أي: مدة دوامهما . و"دام"هنا تامةٌ لأنها بمعنى بَقِيت .