فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223627 من 466147

انه مفعول به لقوله تعالى إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ - يعني هم في الجنة الا وقت مشية ربك عطاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ (108) أي غير مقطوع يعني الوصال والرؤية بلا حجاب - ووجه تعبير ذلك بعطاء غير مجذوذ مع ان كل نعيم في الجنة عطاء غير مجذوذ - ان ذاته تعالى موجود متاصل بنفسه وغيره

موجود بوجود ظل وجوده - فالموجود بنفسه هو الله وحده وكُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ - كالمستعير ثوب غيره عار بالنسبة إلى المالك - فعطاؤه تعالى اتصالا بذاته كانّه هو المتأصل الغير المنقطع وما عداه من النعيم مجذوذ وجوده في نفسه بالنسبة إليه والله أعلم - قال ابن زيد أخبرنا الله بالذي يشاء لاهل الجنة فقال عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ولم يخبرنا بالذي يشأ لاهل النار بل قال هناك إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ -

فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ شك بعد ما أخبرناك من مال الناس مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ من عبادة هؤلاء المشركين في انها ضلال مؤد إلى مثل ما حل بمن قبلهم ممن قصصته عليك سوء عبادتهم - أو من حال ما يعبدونه في انه لا يضر ولا ينفع ما يَعْبُدُونَ إِلَّا كَما كان يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ حذف كان لدلالة قبل عليه - والجملة مستأنفة معناه تعليل النهي عن المرية في انهم واباؤهم سواء في الشرك أي ما يعبدون عبادة الا كعبادة ابائهم - أو ما يعبدون شيئا الا مثل ما عبدوه من الأوثان - وقد بلغك ما لحق آباءهم فسيلحقهم مثله - لأن التماثل في الأسباب يقتضى التماثل في المسببات وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ من العذاب كابائهم أو من الرزق فيكون عذر التأخير العذاب عنهم مع قيام موجبه (غَيْرَ مَنْقُوصٍ) من النصيب تأكيد للتوفية - فانك قد تقول وفيته حقه وتريد به وفاء بعضه ولو مجازا -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 5/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت