فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234984 من 466147

(أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله) الاستفهام للإنكار والغاشية ما يغشاهم ويغمرهم من العذاب كقوله يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم وقيل هي الساعة، وقيل الصواعق والقوارع، وقيل وقيعة تغشاهم، قاله قتادة، وقيل نقمة تشملهم ولا مانع من الحمل على العموم.

(أو تأتيهم الساعة بغتة) أي فجأة من غير سابقه علامة والنصب على الحال قال المبرد جاء عن العرب حال بعد نكرة وهو قولهم وقع أمر بغتة يقال بغتهم الأمر بغتاً وبغتة إذا فاجأهم.

(وهم لا يشعرون) بإتيانها قيل تهيج الصيحة بالناس وهم في أسواقهم غير مستعدين لها.

(قل) يا محمد للمشركين (هذه) الدعوة التي أدعو إليها والطريقة

التي أنا عليها (سبيلي) طريقي وسنتي وفسر ذلك بقوله: (أدعو إلى الله على بصيرة) أي على حجة واضحة والبصيرة المعرفة التي يتميز بها الحق من الباطل (أنا ومن اتبعني) أي ويدعو إليها من اتبعني واهتدى بهدي، قال الفراء: والمعنى ومن اتبعني يدعو إلى الله كما أدعو.

وفي هذا دليل على أن كل متبع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حق عليه أن يقتدي به في الدعاء إلى الله أي الدعاء إلى الإيمان به وتوحيده والعمل بما شرعه لعباده، قال ابن الأنباري: ويجوز أن يتم الكلام عند قوله أدعو إلى الله، ثم ابتدأ فقال على بصيرة أنا ومن اتبعني، قال قتادة على بصيرة أي على هدى.

(و) أسبح (سبحان الله) أي وأنزه تنزيهاً له عما لا يليق بجلاله من جميع النقائص والشركاء والأضداد والأنداد (وما أنا من المشركين) بالله الذين يتخذون من دونه أنداداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت