فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234999 من 466147

وقوله"آوى إليه ابويه"فسروه بضمهما إليه وقوله وقال ادخلوا مصر الخ ظاهر في ان يوسف خرج من مصر لاستقبالهما وضمهما إليه هناك ثم عرض لهما دخول مصر اكراما وتأدبا وقد ابدع (عليه السلام) في قوله"إن شاء الله آمنين"حيث اعطاهم الأمن واصدر لهم حكمه على سنة الملوك وقيد ذلك بمشية الله سبحانه للدلالة على ان المشية الإنسانية لا تؤثر اثرها كسائر الأسباب الا إذا وافقت المشية الإلهية على ما هو مقتضى التوحيد الخالص وظاهر هذا السياق انه لم يكن لهم الدخول والاستقرار في مصر الا بجواز من ناحية الملك ولذا اعطاهم الا من في مبتدء الأمر .

وقد ذكر سبحانه ابويه والمفسرون مختلفون في انهما كانا والديه اباه وامه حقيقة أو انهما يعقوب وزوجه خالة يوسف بالبناء على ان امه ماتت وهو صغير ولا يوجد في كلامه تعالى ما يؤيد أحد المحتملين غير ان الظاهر من الابوين هما الحقيقيان .

ومعنى الآية ولما دخلوا أي ابواه واخوته وأهلهم على يوسف وذلك في خارج مصر آوى وضم إليه ابويه وقال لهم مؤمنا لهم ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين .

قوله تعالى:"ورفع ابويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا ابت هذا تأويل رؤياي"إلى آخر الآية العرش هو السرير العالي ويكثر استعماله فيما يجلس عليه الملك ويختص به والخرور السقوط على الأرض والبدو البادية فان يعقوب كان يسكن البادية .

وقوله ورفع ابويه على العرش أي رفع يوسف ابويه على عرش الملك الذي كان يجلس عليه ومقتضى الاعتبار وظاهر السياق انهما رفعا على العرش بامر من يوسف تصداه خدمه لا هو بنفسه كما يشعر به قوله وخروا له سجدا فان الظاهر ان السجدة انما وقعت لاول ما طلع عليهم يوسف فكأنهم دخلوا البيت واطمان بهم المجلس ثم دخل عليهم يوسف فغشيهم النور الإلهى المتلالئ من جماله البديع فلم يملكوا أنفسهم دون ان خروا له سجدا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت