فهرس الكتاب
قوله: (لا) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي، وبمعنى هذه الآية قوله تعالى:
{مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} [النور: 35] الآية، وقوله تعالى:
{أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ} [النور: 40] .
قوله: {أَمْ جَعَلُواْ} أي بل أجعلوا، فأم منقطعة تفسر ببل والهمزة.
قوله: {شُرَكَآءَ} أي الأصنام.
قوله: {خَلَقُواْ} أي الأصنام، وقوله: {كَخَلْقِهِ} أي الله، والمعنى هل لهذه الأصنام خلق كخلق الله؟ فاشتبه بخلقه فاستحقت العبادة لذلك، وهو إنكار عليهم، أي لم يخلقوا أصلاً، بل ولا يستطيعون دفع ما ينزل بهم، فكيف العاجز يعبد؟ قوله: (أي ليس الأمر كذلك) أي لم يخلقوا كخلق الله حتى يشتبه بخلق الله، بل الكفار يعلمون بالضرورة، أن هذه الأصنام لم يصدر عنها فعل ولا خلق ولا أثر أصلاً، وإذا كان كذلك، فجعلهم إياها شركاء لله في الألوهية محض جهل وعناد.
قوله: {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} أي المنفرد بالإيجاد والإعدام، القاهر لعباده، المختار في أفعاله فلا يسأل عمل يفعل.
قوله: (ثم ضرب مثلاً) أي بينه، والمراد بالمثل الجنس، لأن المذكور للحق مثلاً وللباطل كذلك.
قوله: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ} أي أنهار جمع واد، وهو الموضع الذي يسيل فيه المال بكثرة، وحينئذ فهو مجاز عقلي من إسناد الشيء لمكانه، والأصل فسال الماء في الأودية.
قوله: {بِقَدَرِهَا} بفتح الدال باتفاق السبعة، وقرئ شذوذاً بسكونها.
قوله: (بمقدار ملئها) أي ما يملأ كل واحد بحسبه، صغراً وكبراً.
قوله: {زَبَداً} الزبد ما يظهر على وجه الماء من الرغوة، أو على وجه القدر عند غليانه، وقد تم المثل الأول.
قوله: {وَمِمَّا يُوقِدُونَ} الجار والمجرور خبر مقدم، و {زَبَدٌ} مثله مبتدأ مؤخر.
قوله: (بالتاء والياء) أي وهما قراءتان سبعيتان.
قوله: {فِي النَّارِ} متعلق بتوقدون، وقوله: {ابْتِغَآءَ حِلْيَةٍ} علة لتوقدون.
قوله: (كالأواني) أي والمسكوك الذي ينتفع به الناس في معايشهم.
قوله: {زَبَدٌ مِّثْلُهُ} أي في كونه يصعد ويعلو على أصله.
قوله: (الكير) هو منفاخ الحداد، وأما الكور فهور الموضع الذي توقد فيه النار كالكانون.