أحدهما: أن يكون قدمت فيه الهمزة على الفاء فاجتمع همزتان ثانيتهما: ساكنة فقبلت ألفاً فوزنه أعفلة كما قيل في أدور جمع دار قلبت فيه الواو المضمومة همزة ثم قدمت وقلبت ألفاً فصار آدر.
وثانيهما: أنه اسم فاعل من أفد يأفد بمعنى قرب ودنا ويكون بمعنى عجل ، وهو صفة لمحذوف أي جماعة أو جماعات آفدة.
وقرئ {أفدة} بفتح الهمزة من غير مد وكسر الفاء بعدها دال ، وهو أما صفة من أفد بوزن خشنة فكيون بمعنى إفدة في القراءة الأخرى أو أصله أفئدة فنقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها ثم طرحت وهو وجه مشهور عند الصرفيين والقراء.
قال الأولون: إذا تحركت الهمزة بعد ساكن صحيح تبقى أو تنقل حركتها إلى ما قبلها وتحذف ، ولا يجوز جعلها بين بين لما فيه من شبه التقاء الساكنين ، وقال صاحب النشر من الآخرين: الهمزة المتحركة بعد حرف صحيح ساكن كمسؤول وأفئدة وقرآن وظمآنان فيها وجه واحد وهو النقل وحكى وجه ثان وهو بين بين وهو ضعيف جداً وكذا قال غيره منهم ، فما قيل: إن الوجه إخراجها بين بين ليس بالوجه.
وقرأت أم الهيثم {أفودة} بالواو المكسورة بدل الهمزة ، قال"صاحب اللوامح": وهو جمع وفد ، والقراءة حسنة لكني لا أعرف هذه المرأة بل ذكرها أبو حاتم اهـ.
وقال أبو حيان: يحتمل أنه أبدل الهمزة في فؤاد ثم جمع وأقرت الواو في الجمع إقرارها في المفرد أو هو جمع وفد كما قال صاحب اللوامح وقلب إذ الأصل أوفدة ، وجمع فعل على أفعلة شاذ.
ونجد وأنجدة ووهى وأوهية ، وأم الهيثم امرأة نقل عنها شيء من لغات العرب.
وقرأ زيد بن علي رضي الله تعالى عنهما {إفادة} على وزن إمارة ويظهر أن الهمزة بدل من الواو المكسورة كما قالوا: إشاح في وشاح فالوزن فعالة أي فاجعل ذوي وفادة ، ويجوز أن يكون مصدر أفاد إفادة أي ذوي إفادة وهم الناس الذين يفيدون وينتفع بهم.