فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244519 من 466147

إن دين الله ليس بهذا الهزال، إن دين الله منهج شامل لجزئيات الحياة اليومية وتفصيلاتها، والدينونة لله وحده في كل تفصيل وكل جزئية من جزئيات الحياة اليومية وتفصيلاتها - فضلا على أصولها وكلياتها - هي دين الله - وهي الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه.

وإن الشرك بالله لا يتمثل - فحسب - في الاعتقاد بألوهية غير الله ولكنه يتمثل ابتداء في تحكيم أرباب غيره معه.

وإن عبادة الأصنام لا تتمثل في إقامة أحجار وأخشاب بقدر ما تتمثل في إقامة شعارات لها كل ما لتلك الأصنام من نفوذ ومقتضيات.

ولينظر الناس في كل بلد لمن المقام الأعلى في حياتهم؟ ولمن الدينونة الكاملة؟ ولمن الطاعة والاتباع الامتثال؟ فإن كان هذا كله لله فهم في دين الله، وإن كان لغير الله - معه أو من دونه - فهم في دين الطواغيت والأصنام .. والعياذ بالله .. !

هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ، وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ .. )

فائدة:

لخصت هذه الآية مقاصد السورة بأنها البلاغ، والإنذار، والعلم بوحدانية الله، والتذكير، فهي بلاغ للناس بأن هذا القرآن وحده هو الذي يخرجهم من الظلمات إلى النور، وهي إنذار بما تهدد الله به الكافرين في القرآن، وعلى لسان موسى عليه السلام، وبما فعل الله بالمكذبين، وبما حدثنا الله عنه من شأن الكافرين، وهي إنذار لمن يبدل نعمة الله كفرا، وهي إنذار للظالمين بما أعد لهم.

وهي كذلك لتعليم الناس الوحدانية، فالله عزّ وجل واحد في ذاته، واحد في صفاته، واحد في أفعاله، فهي تعلم الناس الوحدانية من خلال ظاهرة الخلق، ومن خلال آثار الوحدانية في الحياة البشرية، ومن خلال بعثة الرسل ونصرتهم، ومن خلال دعوتهم وحالهم.

وهي تذكر أولي الألباب في الطريق إلى النور من خلال الخطاب المباشر أَلَمْ يَأْتِكُمْ* أَلَمْ تَرَ* أَلَمْ تَرَ* أَلَمْ تَرَ* وَلا تَحْسَبَنَّ* فَلا تَحْسَبَنَّ ومن خلال انفعالهم بأوامر الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن خلال القدوة بالرسل، وبمجموع مقاصد السورة نعرف كيف تتم عملية الخروج من الظلمات إلى النور بالبلاغ والإنذار، والتركيز على التوحيد والتذكير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت