فهرس الكتاب
{أصحاب الحجر} هم ثمود قوم صالح ، الحجر واديهم هو بين المدينة والشام {المرسلين} ذكره بالجمع وإنما كذبوا واحداً منهم ، وفي ذلك تأويلان أحدهما أن من كذب واحداً من الأنبياء لزمه تكذيب الجميع ؛ لأنهم جاءوا بأمر متفق من التوحيد ، والثاني: أنه أراد الجنس كقولك: فلان يركب الخيل ، وإن لم يركب إلا فرساً واحداً {وآتيناهم آياتنا} يعني الناقة ، وما كان فيها من العجائب {وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً} النحت: النقر بالمعاويل وشبهها من الحجر والعود وشبهه ذلك وكانوا ينقرون بيوتهم في الجبال {ءَامِنِينَ} يعني آمنين من تهدم بيوتهم لوثاقتها ، وقيل: آمنين من عذاب الله {إِلاَّ بالحق} يعني أنها لم تخلق عبثاً .
{فاصفح الصفح الجميل} قيل: إن الصفح الجميل هو الذي ليس معه عقاب ولا عتاب ، وفي الآية مهادنة للكفار منسوخة بالسيف .
{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ المثاني} يعني: أم القرآن لأنها سبع آيات ، وقيل: يعني السور السبع الطوال ، وهي البقرة وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، والأنفال مع براءة ، والأول أرجح لوروده في الحديث ، والمثاني: مشتق من التثنية وهي التكرير ، لأن الفاتحة تكرر قراءتها في الصلاة ، ولأن غيرها من السور تكرر فيها القصص وغيرها ، وقيل: هي مشتقة من الثناء ، لأن فيها ثناء على الله ، ومن يحتمل أن تكون للتبعيض أو لبيان الجنس ، وعطف القرآن على السبع المثاني ؛ لأنه يعني ما سواها من القرآن فهو عموم بعد الخصوص .