فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 266968 من 466147

ودلف بالفاء إذا مشى مشية المقيد وبالقاف إذا أخرج المائع من مقره ووله إذا ذهب عقله وفيه انتقال معنوي إلى غير ذلك، وهذا المعنى يشمل كلا المعنيين السابقين وإن قيل إن الانتقال في الغروب أتم لأنه انتقال معنوي إلى غير ذلك، وهذا المعنى يشمل كلا المعنيين السابقين وإن قيل إن الانتقال في الغروب أتم لأنه انتقال من مكان إلى مكان ومن ظهور إلى خفاء وليس في الزوال إلا الأول، وقيل إن الدلوك مصدر مزيد مأخوذ من المصدر المجرد أعني الدلك المعروف وهو أظهر في الزوال لأن من نظر إلى الشمس حينئذٍ يدلك عينه ويكون على هذا في دلوك الشمس تجوز عن دلوك ناظرها، وقد يستأنس في ترجيح القول الأول مع ما سبق بأن أول صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم نهار ليلة الإسراء الظهر، وقد صح أن جبريل عليه السلام ابتدأ بها حين علم النبي عليه الصلاة والسلام كيفية الصلاة في يومين، وقال المبرد: دلوك الشمس من لدن زوالها إلى غروبها فالأمر بإقامة الصلاة لدلوكها أمر بصلاتين الظهر والعصر، وعلى القولين الآخرين أمر بصلاة واحدة الظهر أو العصر، واللام للتأقيت متعلقة بأقم وهي بمعنى بعد كما في قول متمم بن نويرة يرثي أخاه:

فلما تفرقنا كأني ومالكا ...

لطول اجتماع لم نبت ليلة معاً

ومنه كتبته لثلاث خلون من شهر كذا وتكون بمعنى عند أيضاً، وقال الواحدي: هي للتعليل لأن دخول الوقت سبب لوجوب الصلاة {أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ} أي إلى شدة ظلمته كما قال الراغب وغيره وهو وقت العشاء.

وأخرج ابن الأنباري في الوقف عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني ما الغسق؟ فقال: دخول الليل بظلمته وأنشد قول زهير بن أبي سلمى:

ظلت تجود يداها وهي لاهية ...

حتى إذا جنح الإظلام والغسق

وقال النضر بن شميل: غسق الليل دخول أوله، قال الشاعر:

إن هذا الليل قد غسقا ...

واشتكيت الهم والأرقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت