فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268806 من 466147

وقال الحوفي: {على مكث} بدل من {على الناس} وهذا لا يصح لأن قوله {على مكث} هو من صفة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو القارئ ، أو صفات المقروء في المعنى وليس من صفات الناس فيكون بدلاً منهم.

وقيل يتعلق {على مكث} بقوله {فرقناه} ويقال مكث بضم الميم وفتحها وكسرها.

وقال ابن عطية: وأجمع القراء على ضم الميم من {مكث} .

وقال الحوفي: والمكث بالضم والفتح لغتان ، وقد قرئ بهما وفيه لغة أخرى كسر الميم.

{ونزلناه تنزيلاً} على حسب الحوادث من الأقوال والأفعال.

{قل آمنوا به أو لا تؤمنوا} يتضمن الإعراض عنهم والاحتقار لهم والازدراء بهم وعدم الأكثرات بهم وبإيمانهم وبامتناعهم منه ، وأنهم لم يدخلوا في الإيمان ولم يصدقوا بالقرآن وهم أهل جاهلية وشرك ، فإن خيراً منهم وأفضل هم العلماء الذي قرؤوا الكتاب وعلموا ما الوحي وما الشرائع ، قد آمنوا به وصدقوه وثبت عندهم أنه النبيّ العربي الموعود في كتبهم ، فإذا تُلي عليهم خروا {سُجَّدًا} وسبحواً الله تعظيماً لوعده ولإنجازه ما وعد في الكتب المنزلة وبشر به من بعثة محمد (صلى الله عليه وسلم) وإنزال القرآن عليه ، وهو المراد بالوعد في قوله {إن كان وعد ربنا لمفعولاً} .

و {إن الذين أوتوا العلم من قبله} يجوز أن يكون تعليلاً لقوله {آمنوا به أو لا تؤمنوا} أي إن لم تؤمنوا به فقد آمن به من هو خير منكم ، وأن يكون تعليلاً لقل على سبيل التسلية كأنه قيل {قل} عن إيمان الجاهلية بإيمان العلماء انتهى من كلام الزمخشري ، وفيه بعض تلخيص.

وقال غيره: {قل آمنوا} الآية تحقير للكفار ، وفي ضمنه ضرب من التوعد والمعنى أنكم لستم بحجة فسواء علينا أأمنتم أم كفرتم وإنما ضرر ذلك على أنفسكم ، وإنما الحجة أهل العلم انتهى.

والظاهر أن الضمير في {قل آمنوا به} عائد على القرآن ، و {الذين أوتوا العلم} هم مؤمنو أهل الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت