فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268831 من 466147

{قُلْ آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً} .

قال الزمخشري: أمر بالإعراض عنهم واحتقارهم والازدراء بشأنهم ، وأن لا يكترث بهم وبإيمانهم وبامتناعهم عنه . وإنهم إن لم يدخلوا في الإيمان ولم يصدقوا بالقرآن وهم أهل جاهلية وشرك ، فإن خيراً منهم وأفضل ، وهم العلماء الذين قرأوا الكتب وعلموا ما الوحي وما الشرائع ، قد آمنوا به وصدقوه ، وثبت عندهم أنه النبي العربي الموعود في كتبهم . فإذا تلي عليهم خروا سجداً وسبحوا الله تعظيماً لأمره ، ولإنجازه ما وعد في الكتب المنزلة ، وبشر به من بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وإنزال القرآن عليه . وهو المراد بالوعد في قوله: {إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً} .

فإن قلت: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ} تعليل لماذا ؟ قلت: يجوز أن يكون تعليلاً لقوله: {آمِنُواْ بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُواْ} ، وأن يكون تعليلاً لـ (قل) على سبيل التسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتطييب نفسه . كأنه قيل: تسلَّ عن إيمان الجهلة بإيمان العلماء . وعلى الأول: إن لم تؤمنوا به لقد آمن به من هو خير منكم . فإن قلت: ما معنى الخرور للذقن ؟ قلت: السقوط على الوجه . وإنما ذكر الذقن ، وهو مجتمع اللحيين ؛ لأن الساجد أول ما يلقى به الأرض من وجهه الذقن . فإن قلت: حرف الاستعلاء ظاهر المعنى ، إذا قلت خرَّ على وجهه وعلى ذقنه ، فما معنى اللام في (خرَّ لذقنه ولوجهه) ؟ قال:

فخر صريعا لليدين وللفم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت