وهلا أعدوني لِمثلي تفاقدوا ... وفي الأرض مبثوث شُجاع وعقربُ
فالخرور المحكي بالجملة الثانية هو الخرور الأول، وإنما خروا خروراً واحداً ساجدين باكين، فذكر مرتين اهتماماً بما صحبه من علامات الخشوع.
وذكر {يبكون} بصيغة المضارع لاستحضار الحالة.
والبكاء بكاء فرح وبهجة.
والبكاء: يحصل من انفعال باطني ناشئ عن حزن أو عن خوف أو عن شوق.
ويزيدهم القرآن خشوعاً على خشوعهم الذي كان لهم من سماع كتابهم.
ومن السنة سجود القارئ والمستمع له بقصد هذه الآية اقتداء بأولئك الساجدين بحيث لا يذكر المسلم سجود أهل الكتاب عند سماع القرآن إلا وهو يرى نفسه أجدر بالسجود عند تلاوة القرآن. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 14 صـ}