فهرس الكتاب
{أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ} أي من ذهب {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّى} تعجب من اقتراحاتهم ، أو تنزيه لله عن قولهم: تأتي بالله ، وعن أن يطلب منه هذه الأشياء التي طلبها الكفار ، لأن ذلك سوء أدب {هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً} أي: إنما أنا بشر ، فليس في قدرتي شيء مما طلبتم ، وأنا رسول فليس علي إلا التبليغ {إِلاَّ أَن قالوا أَبَعَثَ الله بَشَراً رَّسُولاً} المعنى أن الذي منع الناس من الإيمان إنكارهم لبعث الرسول من البشر .
{قُل لَوْ كَانَ فِي الأرض ملائكة} الآية: معناها أنه لو كان أهل الأرض ملائكة لكان الرسول إليهم ملكاً ، ولكنهم بشر ، فالرسول إليهم بشر من جنسهم ، ومعنى مطمئنين: ساكنين في الأرض {شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ} ذكر في [الأنعام: 19] .
{عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً} قيل: هي استعارة بمعنى أنهم يوم القيامة حيارى ، وقيل: هي حقيقة ، وأنهم يكونون عمياً وبكماً وصماً حين قيامهم من قبورهم {كُلَّمَا خَبَتْ} معناه في اللغة سكن لهبها ، والمراد هنا: كلما أكلت لحومهم فسكن لهبها بدلوا أجساداً أخر ، ثم صارت ملتهبة أكثر مما كانت .
{وَقَالُواْ أَءِذَا كُنَّا عظاما} استبعاد للحشر وقد تقدم معنى الرفات والكلام في الاستفهامين {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله} الآية احتجاج على الحشر ، فإن السماوات والأرض أكبر من الإنسان ، فكما قدر الله على خلقها ؛ فأولى وأحرى أن يقدر على إعادة جسد الإنسان بعد فنائه ، والرؤية في الآية ، رؤية قلب {أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ} القيامة أو أجل الموت .