فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269213 من 466147

{قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ} لو حرف امتناع ، ولا يليها الفعل إلا ظاهراً أو مضمراً ، فلا بد من فعل يقدر هنا بعدها تقديره: تملكون ثم فسره بتملكون الظاهر ، وأنتم تأكيد للضمير الذي في تملكون المضمر {خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّى} أي الأموال والأرزاق ، {إِذاً لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنفاق} أي لو ملكتم الخزائن لأمسكتم عن الإعطاء خشية الفقر ، فالمراد بالإنفاق عاقبة الإنفاق وهو الفقر ، ومفعول أمسكتم محذوف ، وقال الزمخشري: لا مفعول هل لأن معناه بخلتم ، من قولهم للبخيل ممسك ، ومعنى الآية وصف الإنسان بالشح وخوف الفقر ، بخلاف وصف الله تعالى بالجود والغنى .

{تِسْعَ آيات} بينات الخمس منها الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، والأربع انقلاب العصا حية ، وإخراج يده بيضاء ، وحل العقدة من لسانه ، وفلق البحر وقد وعد فيها رفع الطور فوقه ، وانفجار الماء من الحجر على أن يسقط اثنان من الآخر ، وقد وعد فيها أيضاً السنون ، والنقص من الثمرات ، روي أن بعض اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال: ألا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تسرقوا ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، ولا تمشوا ببريء إلى السلطان ليقتله ، ولا تسحروا ولا تأكلوا الربا ولا تقذفوا المحصنات ، ولا تفروا يوم الزحف ، وعليكم خاصة اليهود ألا تعدوا في السبت {فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} أي اسأل المعاصرين لك من بني إسرائيل عما ذكرنا من قصة موسى لتزداد يقيناً ، والآية على هذا خطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم ، وقال الزمخشري: إن المعنى قلنا لموسى اسأل بني إسرائيل من فرعون أي اطلب منه أن يرسلهم معك ، فهو كقوله: أن أرسل معنا بني إسرائيل ، فلا يرد قوله اسأل لموسى على إضمار القول ، وقال أيضاً: يحتمل أن يكون المعنى: اسأل بني إسرائيل أن يعضدوك ويكونوا معك ، وهذا أيضاً على أن يكون الخطاب لموسى ، والأول أظهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت