وما الحربُ إلا ما علمتم وذقتمو... وما هُوَ عنها بالحَديث المُرَجَّمِ
(وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ) .
(وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ) .
دخول الواو ههنا وإخراجها من الأول واحِدٌ، وقد يجوز أن يكون الواو
يدخل ليدل على انقطاع القصة وأن الشيء قد تمَّ.
وقوله: (قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ) .
روي عن ابن عباس أنه قال، كان أصحاب الكهف سبعة، وأنا من
القليل الذين يعلمونهم، وقول ابن عباس إذا صح عنه فهو من أوثَق التفسير.
وقوله: (فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا) .
أي لا تأتِ في أمْرِهم بغير ما أوحي إليك، أي أفْتِ في قِصتِهِمْ بالظاهِر
الذي أنزل إليك.
(وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ) .
أي في أصحاب الكهف.
(مِنْهُمْ أَحَدًا) .
أي من أهل الكتاب.
وقوله: (وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا(23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) .
موضع (أن) نصبٌ، المعنى: لا تقولن إني أفعل أبداً إلا بمشيئة اللَّه، فإذا
قال القائل: إني أفعل ذلك إن شاء اللَّه فكأنَّه قال: لا أفعل إلا بمشيئة اللَّه.
وقوله: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا(24)
أي أي وقت ذكرت أنك لم تستثنِ، فاستَثْنِ، وقل: إن شاء اللَّه.
(وَقُلْ عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا) .
أي قل عسى أن يعطيني من الآيات والدلالات على النبوة ما يكون
أقرب في الرشد وأدَل من قصة أصحاب الكهف.
وقوله: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا(25)
جائز أن يكون (سنين) نصباً، وجائز أن تكون جرًّا.