وقال {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي} فجعلها {أَنْ} التي تعمل في الأفعال فاستغنى بها"حَسِبُوا"كما قال {إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا} و {مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَاذِهِ} استغنى ها هنا بمفعول واحد لأن معنى {مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ} : ما أظنها أَنْ تبيدَ.
وقال بعضهم {أَفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي} يقول:"أَفَحَسْبُهُم ذلك".
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً}
وقال {بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً} لأنه لما ادخل الألف واللام والنون في {الأَخْسَرِينَ} لم يوصل إلى الإضافة وكانت"الأعمال"من {الأَخْسَرِينَ} فلذلك نُصِبَ.
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً}
وقال {جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً} فـ"النُزُلُ"من نزول* بعض الناس على بعض. اما"النَزَلُ"فـ"الرَيْعُ"تقول:"ما لِطَعَامِهِم نَزَلٌ"و"ما وَجَدْنَا عِنْدَهُمْ نَزَلا".
{قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً}
وقال {قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِّكَلِمَاتِ رَبِّي} يقول [149] "مِدَاداً يكتب به" {لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} يقول:"مَدَدٌ لَكُم"وقال بعضهم {مِدَادَا} تكتب به. ويعني بالمداد أنه مدد للمداد يمد به ليكون معه. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 427 - 436}