فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271021 من 466147

الاستثناء من تقييد، حتى يصير كالشرط، ويجري مجرى قول القائل:

أنت حر إن دخل زيد الدار، وإن شاء زيد، فيمكن عند ذلك ادعاء مخالفة الإجماع على المعتزلة، فأما إذا قيل بالوجه الآخر، وهو أن الاستثناء يخرج الخبر عن كونه خبرا، إلى أن يكون مشكوكا فيه موقوفا فليس فيه دلالة «1» .

قوله تعالى: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ) ، الآية/ 24.

قال ابن عباس: إنه إن نسي الاستثناء ثم ذكر ولو بعد سنة، لم يحنث إن كان حالفا.

وذكر إسماعيل بن إسحاق ذلك عن أبي العالية في قوله: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ) ، قال يستثنى إذا ذكر.

والأصح أن قوله: (وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ) ابتداء كلام.

قوله تعالى: (هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا) ، الآية/ 103.

فيه دليل على أن من الناس من يعمل العمل وهو يظن أنه محسن فيه، وقد حبط سعيه، الذي يوجب إحباط السعي إما فساد الاعتقاد أو المراءاة.

والمراد به هاهنا الكفر، فإن اللّه تعالى قال بعد ذكر هؤلاء:

(أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَلِقائِهِ) .

أبان عن كفرهم وأنه سبب ضياع أعمالهم.

قوله تعالى: (وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) ، الآية/ 110.

دل على أن من عمل لغير اللّه تعالى مراءاة ومباهاة وطلبا للنجاة، فلا نصيب له في الآخرة، وقد مضى شرحه غير مرة. انتهى انتهى. {أحكام القرآن / للكيا هراسي حـ 4 صـ 265 - 268}

(1) انظر سبب نزول الآية في أسباب النزول للواحدي النيسابوري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت