11 -عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (خذوا جنتكم، خذوا جنتكم) ، يعني السلاح من النار، قالوا: يا رسول الله، أمن عدو حضر؟ قال: (لا، ولكن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله كبر، فإن لهن معقبات، ومجنبات، ومقدمات، ومؤخرات، وهن الباقيات الصالحات) .
أخرجه محمد بن فضيل في (كتاب الدعاء) ص 288 (109) ، قال: حدثنا محمد بن عبيد الله، عن عمرو بن شعيب، به.
ومحمد بن عبيد الله؛ هو: العرزمي، متروك، كما في التقريب ص 494.
الحكم على الحديث:
الحديث يترقى بما سبق إلى الحسن. وصححه ابن حبان.
وقال الحاكم: هذا أصح إسناد المصريين، فلم يخرجاه. وأقره الذهبي، فقال: صحيح.
فائدة:
اختلف في تفسير الباقيات الصالحات على أقوال:
1 -أنها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. وزاد بعضهم: ولا حول ولا قوة إلا بالله.
2 -الصلوات الخمس.
3 -الكلام الطيب.
4 -هي: جميع أعمال الحسنات.
ينظر: تفسير الطبري 15: 274، (زاد المسير) لابن الجوزي 5: 149، (جزء في تفسير الباقيات الصالحات) للعلائي.
قال الطبري في تفسيره 15: 281:"وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هنّ جميع أعمال الخير .. لأن ذلك كله من الصالحات التي تبقى لصاحبها في الآخرة، وعليها يجازى ويُثاب، وإن الله عزّ ذكره لم يخصص من قوله: {وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا} [الكهف: 46] بعضًا دون بعض في كتاب، ولا بخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإن ظنّ ظانٌّ أن ذلك مخصوص بالخبر الذي رويناه عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإن ذلك بخلاف ما ظن، وذلك أن الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنما ورد بأن قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هنّ من الباقيات الصالحات، ولم يقل: هنّ جميع الباقيات الصالحات، ولا كلّ الباقيات الصالحات، وجائز أن تكون هذه باقيات صالحات، وغيرها من أعمال البرّ أيضًا باقيات صالحات".