فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271351 من 466147

قال الزمخشري: اتخاذ الله ولداً في نفسه محال ، فيكف {قيل ما لهم به من علم} ؟ قلت: معناه ما لهم به من علم لأنه ليس مما يعلم لاستحالته ، وانتفاء العلم بالشيء إما للجهل بالطريق الموصل إليه ، وإما لأنه في نفسه محال لا يستقيم تعلق العلم به انتهى.

{ولا لآبائهم} معطوف على {لهم} وهم من تقدم من أسلافهم الذين ذهبوا إلى هذه المقالة السخيفة ، بل من قال ذلك إنما قاله عن جهل وتقليد.

وذكر الآباء لأن تلك المقالة قد أخذوها عنهم وتلقفوها منهم.

وقرأ الجمهور: {كلمة} بالنصب والظاهر انتصابها على التمييز ، وفاعل {كَبُرت} مضمر يعود على المقالة المفهومة من قوله {قالوا اتخذ الله ولداً} ، وفي ذلك معنى التعجب أي ما أكبرها كلمة ، والجملة بعدها صفة لها تفيد استعظام اجترائهم على النطق بها وإخراجها من أفواههم ، فإن كثيراً مما يوسوس به الشيطان في القلوب ويحدث به النفس لا يمكن أن يتفوه به بل يصرف عنه الفكر ، فكيف بمثل هذا المنكر وسميت {كلمة} كما يسمون القصيدة كلمة.

وقال ابن عطية: وهذه المقالة هي قائمة في النفس معنى واحداً فيحسن أن تسمى {كلمة} وقال أيضاً: وقرأ الجمهور بنصب الكلمة كما تقول نعم رجلاً زيد ، وفسر بالكلمة ووصفها بالخروج من أفواههم فقال بعضهم: نصبها على التفسير على حد نصب قوله تعالى {وساءت مرتفقاً} .

وقالت فرقة: نصبها على الحال أي {كبرت} فريتهم ونحو هذا انتهى.

فعلى قوله كما تقول نعم رجلاً زيد يكون المخصوص بالذم محذوفاً لأنه جعل {تخرج} صفة لكلمة ، والتقدير {كبرت كلمة} خارجة {من أفواههم} تلك المقالة التي فاهوا بها وهي مقالتهم {اتخذ الله ولداً} .

والضمير في {كبرت} ليس عائداً على ما قبله بل هو مضمر يفسره ما بعده ، وهو التمييز على مذهب البصريين ، ويجوز أن يكون المخصوص بالذم محذوفاً وتخرج صفة له أي {كبرت كلمة} كلمة {تخرج من أفواههم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت