وبين مفهوم هذا القيد في آيات كثيرة ، كقوله في أعمال غير المؤمنين: {وَقَدِمْنَآ إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً} [الفرقان: 23] ، وقوله: {أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ} [النور: 39] الآية ، وقوله: {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشتدت بِهِ الريح} [إبراهيم: 18] الآية ، إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم إيضاحه.
والتحقيق: أن مفرد الصالحات في قوله: {يعملون الصالحات} ، وقوله: {وَعَمِلُواْ الصالحات} [البقرة: 25] ونحو ذلك - أنه صالحة ، وأن العرب تطلق لفظة الصالحة على الفعلة الطيبة. كإطلاق اسم الجنس لتناسى الوصيفة ، كما شاع ذلك الإطلاق في الحسنة مراداً بها الفعلة الطيبة.
ومن إطلاق العرب لفظة الصالحة على ذلك قول أبي العاص بن الربيع في زوجه زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
بنت الأمين جزاك الله صالحة... وكل بعل سيثنى بالذي علما
وقول الحطيئة:
كيف الهجاء ولا تنفك صالحة... من آل لأم بظهر الغيب تأتيني
وسئل إعرابي عن الحب فقال:
الحب مشغله عن كل صالحة... وسكرة الحب تنفي سكرة الوسن