فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271712 من 466147

{ثُمَّ بعثناهم} أي: أيقظناهم من تلك النومة {لنعلم} أي: ليظهر معلومنا ، وقرئ بالتحتية مبنياً للفاعل على طريقة الالتفات ، و {أَيُّ الحِزْبَيْنِ} مبتدأ معلق عنه العلم لما في أيّ من الاستفهام ، وخبره {أحصى} وهو فعل ماض ، قيل: والمراد بالعلم الذي جعل علة للبعث هو: الاختبار مجازاً فيكون المعنى: بعثناهم لنعاملهم معاملة من يختبرهم ، والأولى ما ذكرناه من أن المراد به ظهور معلوم الله سبحانه لعباده ، والمراد بالحزبين: الفريقان من المؤمنين والكافرين من أصحاب الكهف المختلفين في مدة لبثهم.

ومعنى أحصى: أضبط.

وكأنه وقع بينهم تنازع في مدة لبثهم في الكهف ، فبعثهم الله ليتبين لهم ذلك ، ويظهر من ضبط الحساب ممن لم يضبطه ، و"ما"في {لِمَا لَبِثُواْ} مصدرية ، أي: أحصى للبثهم ، وقيل: اللام زائدة ، و"ما"بمعنى: الذي ، و {أَمَدًا} تمييز ، والأمد: الغاية ، وقيل: إن {أحصى} أفعل تفضيل.

وردّ بأنه خلاف ما تقرر في علم الإعراب ، وما ورد من الشاذ لا يقاس عليه كقولهم: أفلس من ابن المذلق ، وأعدى من الجرب.

وأجيب بأن أفعل التفضيل من المزيد قياس مطرد عند سيبويه وابن عصفور ، وقيل: إنهم الحزبين هم أصحاب الكهف اختلفوا بعد انتباههم كم لبثوا ، وقيل: إن أصحاب الكهف حزب وأصحابهم حزب.

وقال الفراء: إن طائفتين من المسلمين في زمان أصحاب الكهف اختلفوا في مدة لبثهم {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نبَأَهُم بالحق} هذا شروع في تفصيل ما أجمل في قوله: {إِذْ أَوَى الفتية} أي: نحن نخبرك بخبرهم بالحق ، أي: قصصناه بالحق ، أو متلبساً بالحق {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ} أي: أحداث شبان ، و {آمنوا بربهم} صفة ل {فتية} .

والجملة مستأنفة بتقدير سؤال.

والفتية جمع قلة ، و {زِدْنَاهُمْ هُدًى} بالتثبيت والتوفيق ، وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت