فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271794 من 466147

أَي فاستجبنا دعاءَهم عقب ندائِهم، وأَنمناهم في الكهف آمنين مطمئنين، نومةً ثقيلة طويلة تشبه الموت، بلغت سنين كثيرة تُعَد عَدّا.

وسيأتي التصريح بعدد هذه السنين في قوله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ... } الآية مع حكمة التأخير، التفصيل بعد الإِجمال.

وتخصيص الضرب على الآذان بالذكر، مع مشاركة سائر الحواس والمشاعر لها في الحجب عن الشعور والإِدراك عند النوم - لأَن الآذان هي الوسيلة إِلى التيقظ غالبا, ولا سيما عند انفراد النائم واعتزاله عن الخلق.

ولما كانت نومة أَهل الكهف في عمقها وطولها كأنها الموت، عبر عن إِيقاظهم منها بالبعث فقال سبحانه:

12 - {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} :

أَي ثم أَيقظناهم من تلك النومة الشبيهة بالموت؛ لنظهر ما علمناه بشأن لبثهم، بإِيضاح الأحداث التي مرت بهم، حتى يتبين للناس أَيُ الفريقين أدق إِحصاءً لمدة لبثهم: ألبثوا يومًا أو بعض يوم، أَم لبثوا أَحقابًا ودهورًا؟!

واعلم أن الله تبارك وتعالى يعلم أَزلا علمًا تفصيليًّا بكل ما يقع في الكون، طبقًا للأجل المسمى عنده، ووفقا لما قدره سبحانه وعلمه، فإذا حدَث ما قدّره، علِمَه واقعًا، بعد علمه أزلًا بأنه سيقع.

والمراد بالحزبين بعض الفتية: وهم المترددون القائلون: {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} - والحزب الآخر أَهل المدينة الذين بعث الفتية على عهدهم، وكان عندهم تاريخ غيبتهم، قال ابن عطية: إن هذا قول جمهور المفسرين: اهـ وسيأتي الحديث مستفيضًا عما قيل في بيان مكان الكهف، وزمان رقودهم، وزمان بعثهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت