فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 271800 من 466147

ويقول ابن منظور في (لسان العرب) :"القصة: الأمر والحديث، واقتصصت الحديث: رويته على وجهه، وفي حديث الرؤيا:"لا تقصها إلا على وادٍ"، أي: ودود، يقال: قصصت الرؤيا على فلان إذا أخبرته بها، والقاص الذي يأتي بالقصة على وجهها كأنه يتتبع معانيها وألفاظها".

أما الراغب في مفرداته فيقول:"قص: القص تتبع الأثر، يقال: قصصت أثره، والقصص: الأثر. قال: {فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} (الكهف: 64) {وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ} (القصص: 11) والقصص: الأخبار المتتبعة. قال: {لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} (آل عمران: 62) {فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ} (يوسف: 111) {وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ} (القصص: 25) {نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} (يوسف: 3) {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ} (الأعراف: 7) {يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} (النمل: 76) {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ} (الأعراف: 176) ".

وما جاء في كتب اللغة كما ترون متقارب المعنى، وخلاصته أن القصة أحداث يتتبع من يذكرها حدثًا بعد حدث، كمن يتتبع أثر الأقدام حتى يصل إلى صاحبها، وهذا يحتاج إلى مهارة خاصة في علم الأثر.

كما أن القصة يروي أحداثها من يرويها، وبحسب قدرة الراوي على تتبع الأحداث وعرضها يكون ما فيها من تشويق وإثارة، ويكون لها من الأثر في

تحقيق الأهداف التي ذكرت من أجلها القصة، وقصص القرآن ليست مجرد أحداث يرويها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويرتب مقدماتها ونتائجها، إنما هي وحي العليم الخبير الذي أحاط بكل شيء علمًا، لرسوله المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فهي الصدق بعينه لا مجال فيها لخيال، كما يفعل كتاب القصة ورواتها.

ونحن حين نقول القصة في القرآن الكريم، لا يعني هذا العنوان تتبع ما جاء في القرآن من قصص، وعرض كل قصة بأحداثها، والوقوف أمام الدروس المستفادة منها، فقد ألفت في ذلك الكتب، ومن المؤلفين من كتب في قصص الأنبياء، ومنهم من كتب في قصص غير الأنبياء، كقصة أصحاب الكهف وقصة أصحاب الجنتين، ومنهم من جمع هذا أو ذاك في كتاب، ومنهم من أفرد كل قصة في كتيب وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت