فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277370 من 466147

{قُلْنَا ياذا القرنين إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ} ، أي قال له أصحابه المؤمنون يا ذا القرنين إما

أن تقتلهم وإما أن تستبقيهم.

وقيل المعنى إما أن تقتلهم إذ هم لم يدخلوا في الإقرار بتوحيد الله [عز وجل] وطاعته [جلت عظمته] ، {وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} ، أي: تأسرهم فتعلمهم الهدى وتبصرهم الرشاد.

و"إما"في هذه للتخيير عند المبرد بمنزلة قوله: {فَإِن جَآءُوكَ فاحكم بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [المائدة: 42] و"ان"في قوله {إِمَّآ أَن} في موضع نصب . وقيل: موضع رفع على معنى أما هو.

ثم قال: {أَمَّا مَن ظَلَمَ} أي: من كفر ولم يؤمن {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} أي: نقتله ، قاله قتادة {ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُّكْراً} ، أي: يرجع إلى ربه في الآخرة فيعذبه

عذاباً نكراً من عذاب الدنيا وهو عذاب جهنم.

قال: علي بن سليمان {قُلْنَا ياذا القرنين} معناه: قلنا يا محمد قالوا يا ذا القرنين إما أن تعذب . ثم حذف القول ، لأن ذا القرنين لم يصح أنه نبي فيخاطبه الله . ولأن بعده {أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً} وكيف يخاطب العبد ربه بلفظ الغيبة.

وهذا لا يلزم لأنه يجوز أن يكون خاطبه الله [عز وجل] على لسان نبي في وقته . فيكون تحقيق المعنى على ما قاله أبو إسحاق الزجاج: أن الله خيره بين القتل والاستبقاء ، ثم قال: هؤلاء أولئك القوم مخبراً لهم عن حكمه فيهم: أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ [ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ] } الآية .

ثم قال: {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَآءً الحسنى} .

من رفع"جزاء"ولم ينون رفع بالابتداء وله الخبر ، والحسنى في موضع خفض بالإضافة . ويجوز أن يكون الحسنى بدلاً من جزاء ويكون حذف التنوين من جزاء لالتقاء الساكنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت