فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275721 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قال ألم أقل لك} .

إِن قيل: لم ذكر"لك"هاهنا، واختزله من الموضع الذي قبله؟

فالجواب: أن إِثباته للتوكيد، واختزاله لوضوح المعنى، وكلاهما معروف عند الفصحاء.

تقول العرب: قد قلت لك: اتق الله.

وقد قلت لك: يا فلان اتق الله، وأنشد ثعلب:

قد كنتُ حَذَّرْتُكَ آلَ المصْطَلِقْ...

وقلتُ: يا هَذا أَطِعْنِي وَانْطَلِقْ

فقوله: يا هذا، توكيد لا يختل الكلام بسقوطه.

وسمعت الشيخ أبا محمد الخشاب يقول: وقَّره في الأول، فلم يواجهه بكاف الخطاب، فلما خالف في الثاني، واجهه بها.

قوله تعالى: {إِن سألتك عن شيء} أي: سؤال توبيخ وإِنكار {بعدها} أي: بعد هذه المسألة {فلا تصاحبني} وقرأ كذلك معاذ القارئ، وأبو نهيك، وأبو المتوكل، والأعرج، إِلا أنهم شدَّدوا النون.

قال الزجاج: ومعناه: إِن طلبتُ صحبتك فلا تُتَابعني على ذلك.

وقرأ أُبيُّ بن كعب، وابن أبي عبلة، ويعقوب:"فلا تَصحبني"بفتح التاء من غير ألف.

وقرأ ابن مسعود، وأبو العالية، والأعمش كذلك، إِلا أنهم شددوا النون.

وقرأ أبو رجاء، وأبو عثمان النهدي، والنخعي، والجحدري:"تُصْحِبْني"بضم التاء، وكسر الحاء، وسكون الصاد والباء.

قال الزجاج: فيهما وجهان.

أحدهما: لا تتابعني في شيء ألتمسه منك.

يقال: قد أصحب المهر: إِذا انقاد.

والثاني: لا تصحبني علماً من علمك.

{قد بلغت من لدني} قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي:"من لدنِّي"مثقل.

وقرأ نافع:"من لدُني"بضم الدال مع تخفيف النون.

وروى أبو بكر عن عاصم:"من لَدْني"بفتح اللام مع تسكين الدال.

وفي رواية أخرى عن عاصم:"لُدْني"بضم اللام وتسكين الدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت