فهرس الكتاب
{فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) }
السفينة معروفة وتجمع على سفن وعلى سفائن، وتحذف التاء فيقال سفينة وسفين وهو مما بينه وبين مفردة تاء التأنيث وهو كثير في المخلوق نادر في المصنوع، نحو عمامة وعمام.
وقال الشاعر:
متى تأته تأت لج بحر... تقاذف في غوار به السفين
الأمر البشع من الأمور كالداهية والأد ونحوه.
الجدار معروف ويجمع على جدر وجدران.
انقض سقط، ومن أبيات معاياة الأعراب:
مرّ كما انقضّ على كوكب... عفريت جن في الدجى الأجدل
عاب الرجل ذكر وصفاً فيه يذم به، وعاب السفينة أحدث فيها ما تنقص به.
{فانطلقا حتى إذا ركبا في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئاً إمراً قال ألم أقل لك أنك لن تستطيع معي صبراً قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسراً فانطلقا حتى إذا لقيا غلاماً فقتله قال أقتلت نفساً زكية بغير نفس لقد جئت شيئاً نكراً قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبراً قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذراً فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقضّ فأقامه قال لو شئت لتخذت عليه أجراً قال هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً} .
{فانطلقا} أي موسى والخضر وكان معهم يوشع ولم يضمر لأنه في حكم التبع.
وقيل: كان موسى قد صرفه وردّه إلى بني إسرائيل.
والألف واللام في {السفينة} لتعريف الجنس إذ لم يتقدم عهد في سفينة مخصوصة.