فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277486 من 466147

قَوْلُه تَعَالَى: (خالِدِينَ فِيها لاَ يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا(108)

قوله: (حال مقدرة) لأن الخلود الحاصل لهم في حكمه تَعَالَى وعلمه ووعده مقدر لا

محقق وإلا يلزم الخلاف فلا يظهر وجه ما قاله الفاضل المحشي لا حاجة إلَى اعتبار

تقديرها عَلَى ما اختاره المصنف في تفسير كانت لهم جنات الفردوس أن ذلك في حكم اللَّه

تَعَالَى ووعده؛ إذ الخلود فيها حاصل لهم أَيْضًا في حكم الله تَعَالَى ووعده وعلله بعضهم بأن

المقارنة وعدمها إنما يعتبر بالنظر إلَى العامل وزمانه هُوَ المعتبر لا زمان التَّكَلُّم، ولا يخفى

عليك أن المقارن بزمان العامل هُوَ الخلود المقدر لا الخلود المحقق وهو ظَاهر. ولك أن

تقول إن المصنف نظر هنا إلَى زمان التَّكَلُّم وقد يشير المصنف إلَى وجه آخر غير ما ذكره أولًا.

قوله: (تحولًا) أي حولًا مصدر مثل صغر أي انتقالًا.

قوله: (إذ لا يجدون أطيب منها حتى تنازعهم إليه أنفسهم) والْمُرَاد بعدم الوجدان

عدم وجدانهم في نظرهم واعتقادهم لما خلق الله تَعَالَى فيهم من محبة كل لمنزلتهم حتى لا

يطلب منزلة غيره كالْأَنْبيَاء عليهم السلام فكل أهل الجنة لا يجد أطيب منزلًا غير منزله وإن

كان أرفع منزلة لطيب منزله في نظره مما سواه، ولذا قال: إذ لا يجدون أطيب الخ. ولم يقل

إذ لا يجدون أرفع منها كما يشاهد مثل ذلك في هذه الدار الفانية ثم أطيب يدل عَلَى أن

منزله أطيب من كل منزل عنده عرفًا وإن دل عَلَى المساواة أَيْضًا لغة.

قوله: (ويجوز أن يراد به تأكيد الخلود) لما بين أولًا أن الْمُرَاد بعدم التحول عنها

كناية عن كونها أطيب المنازل عندهم سواء كانت أرفع المنازل أو لا أشار ثانيًا إلَى أنه

يجوز أن يراد به تأكيد الخلود فـ [حِينَئِذٍ] لا يراد به أنهم لا يجدون أطيب منها فلا يحتاج إلَى

التمحل الْمَذْكُور. وجه تأكيد الخلود هُوَ أن عدم إرادتهم التحول عنها تقدير الخلود فيها لكن

تقدير الخلود فيها لا يستلزم الخلود فيها ولهذا قال ويجوز أن يراد به تأكيد الخلود إشَارَة

إلى ضعفه ويجوز أن يكون مراده جمع المَعْنَيَيْن أي عدم وجدان الأطيب وتأكيد الخلود

ويؤيده قوله ويجوز بالواو دون أو.

قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا

بِمِثْلِهِ مَدَدًا (109)

قوله: (ما يكتب به، وهو اسم ما يمد الشيء كالحبر للدواة والسليط للسراج) لأن

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله حال مقدرة. أي مقدرين خلودهم فيها وذو الحال الضَّمير المجرور في (كانت لهم) .

قوله: ويجوز أن يراد به تأكيد الخلود كأنه قيل: خالدين فيها غير متحولين عنها والسليط

للسراج السليط الزيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت