فهرس الكتاب
{إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِى الأرض} جعلنا له فيها مكانة واعتلاء {وَءَاتَيِنَاه مِن كُلّ شَيْء} أراده من أغراضه ومقاصده في ملكه {سَبَباً} طريقاً موصلاً إليه {فَأَتْبَعَ سَبَباً} والسبب ما يتوصل به إلى المقصود من علم أو قدرة فأراد بلوغ المغرب فأتبع سبباً.
يوصله إليه حتى بلغ ، وكذلك أراد المشرق فأتبع سبباً ، وأراد بلوغ السدين فأتبع سبباً.
{فأتبع سبباً} {ثم أتبع} كوفي وشامي الباقون: بوصل الألف وتشديد التاء.
عن الأصمعي: أتبع لحق واتبع اقتفى وإن لم يلحق {حتى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشمس} أي منتهى العمارة نحو المغرب وكذا المطلع قال صلى الله عليه وسلم:"بدء أمره أنه وجد في الكتب أن أحد أولاد سام يشرب من عين الحياة فيخلد فجعل يسير في طلبها والخضر وزيره وابن خالته فظفر فشرب ولم يظفر ذو القرنين" {وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِى عَيْنٍ حَمِئَةٍ} ذات حمأة من حمئت البئر إذا صارت فيها الحمأة.
{حامية} شامي وكوفي غير حفص بمعنى حارة.
عن أبي ذر: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم على جمل فرأى الشمس حين غابت فقال:"أتدري يا أبا ذر أين تغرب هذه؟"قلت الله ورسوله أعلم.
قال:"فإنها تغرب في عين حامية."
"وكان ابن عباس رضي الله عنهما عند معاوية فقرأ معاوية {حامية} فقال: ابن عباس: حمئة فقال معاوية لعبد الله بن عمرو: كيف تقرؤها؟ فقال: كما يقرأ أمير المؤمنين."