فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300788 من 466147

وروي عن أبي الطُّفيل قال: قال لي ابن عباس: أتدري ما كان أصل التلبية؟ قلت: لا! قال: لما أمِر إبراهيم عليه السلام أن يؤذّن في الناس بالحج خفضت الجبال رؤوسها ورُفعت له القرى ؛ فنادى في الناس بالحج فأجابه كل شيء: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك.

وقيل: إن الخطاب لإبراهيم عليه السلام تمّ عند قوله"السجود"، ثم خاطب الله عز وجل محمداً عليه الصلاة والسلام فقال:"وأذّن في الناس بالحج"؛ أي أعلمهم أن عليهم الحج.

وقول ثالث: إن الخطاب من قوله"أن لا تشرك"مخاطبة للنبيّ صلى الله عليه وسلم.

وهذا قول أهل النظر ؛ لأن القرآن أنزل على النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فكل ما فيه من المخاطبة فهي له إلا أن يدل دليل قاطع على غير ذلك.

وهاهنا دليل آخر يدل على أن المخاطبة للنبيّ صلى الله عليه وسلم ، وهو"أن لا تشرك بي"بالتاء ، وهذا مخاطبة لمشاهد ، وإبراهيم عليه السلام غائب ؛ فالمعنى على هذا: وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت فجعلنا لك الدلائل على توحيد الله تعالى وعلى أن إبراهيم كان يعبد الله وحده.

وقرأ جمهور الناس"بالحج"بفتح الحاء.

وقرأ ابن أبي إسحاق في كل القرآن بكسرها.

وقيل: إن نداء إبراهيم من جملة ما أمِر به من شرائع الدين.

والله أعلم.

الثالثة: قوله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالاً وعلى كُلِّ ضَامِرٍ} وعده إجابة الناس إلى حج البيت ما بين راجل وراكب ، وإنما قال:"يأتوك"وإن كانوا يأتون الكعبة لأن المنادَى إبراهيم ، فمن أتى الكعبة حاجاً فكأنما أتى إبراهيم ؛ لأنه أجاب نداءه ، وفيه تشريف إبراهيم.

ابن عطية:"رجالاً"جمع راجل مثل تاجر وتجار ، وصاحب وصحاب.

وقيل: الرجال جمع رَجْل ، والرَّجْل جمع راجل ؛ مثل تجار وتجر وتاجر ، وصحاب وصحب وصاحب.

وقد يقال في الجمع: رُجّال ، بالتشديد ؛ مثل كافر وكفار.

وقرأ ابن أبي إسحاق وعكرمة"رُجَالا"بضم الراء وتخفيف الجيم ، وهو قليل في أبنية الجمع ، ورويت عن مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت