والفَجُّ: الطريق الواسعة ، والعميق: معناه: البعيد ؛ قال الشاعر [الطويل] :
إِذَا الْخَيْلُ جَاءَتْ مِنْ فِجَاجٍ عَمِيقَة... يَمُدُّ بِهَا فِي السَّيْرِ أَشْعَثُ شَاحِبُ
وال {منافع} في هذه الآية التجارةُ في قول أكثر المتأولين ، ابنِ عباس وغيرِه ، وقال أبو جعفر محمد بن علي: أرادذ الأَجْرَ ومنافع الآخرة ، وقال مجاهد بعموم الوجهين.
* ت * وأظهرها عندي قول أبي جعفر ؛ يظهر ذلك من مقصد الآية ، واللّه أعلم.
وقال ابن العربيِّ: الصحيح: القولُ بالعموم ، انتهى.
وقوله سبحانه: {وَيَذْكُرُواْ اسم الله في أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ على مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأنعام} ذهب قوم إلى: أَنَّ المراد ذكر اسم اللّه على النَّحْرِ والذبح ، وقالوا: إنَّ في ذكر الأيام دليلاً على أنَّ الذبح في الليل لا يجوزُ ، وهو مذهب مالكٍ وأصحابِ الرأي.
وقالت فرقة فيها مالك وأصحابُه: الأيام المعلوماتُ: يومُ النحر ويومانِ بعده.
وقوله: {فَكُلُواْ} ندبٌ ، واستحب أهل العلم أن يأكلَ الإنسانُ مِنْ هَدْيِهِ وأَضْحِيَّتِهِ ، وأنْ يتصدَّقَ بالأكثر ، والبائس: الذي قد مَسَّهُ ضُرُّ الفاقة وبؤسها ، والمراد أهل الحاجة ، والتفث: ما يصنعه المُحْرِمُ عند حِلِّهِ من تقصيرِ شعر وحلقه ، وإزالة شعث ونحوه ، {وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ} : وهو ما معهم من هدي وغيره ، {وَلْيَطَّوَّفُواْ بالبيت العتيق} : يعني: طوافَ الإفاضة الذي هو من واجبات الحج.
قال الطبري: ولا خلاف بين المتأوِّلِينَ في ذلك.