فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300919 من 466147

وقد قدمنا أن هذا الحديث ثابت من رواية الحجاج بن عمرو الأنصاري. وابن عباس وأبي هريرة ، وقد قدمنا أنه رواه الإمام أحمد ، وأصحاب السنن ، وابن خزيمة والحاكم ، والبيهقي ، وقد قدمنا: أنه سكت عليه أبو داود والمنذري وحسنه الترمذي ، وأن النووي قال فيه: رواه أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه والبيهقي ، وغيرهم بأسانيد صحيحة ، ومحل الشاهد من الحديث المذكور قوله صلى الله عليه وسلم في بعض روايات الحديث ، عند أبي داود ، وابن ماجه"فقد حل وعليه الحج من قابل"لأن قوله: من قابل دليل على أن الوجوب على الفور ، وقد قدمنا هناك ، ما يدل على أن ذلك القضاء الواجب على المحصر بمرض أو نحوه إنما هو في حجة الإسلام ، وأنه لا قضاء على المحصر في غيرها ، وبينا أدلة ذلك هناك في الكلام على قوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا استيسر مِنَ الهدي} [البقرة: 196] والرواية التي ذكرنا هناك: فقد حل وعليه حجة أخرى ، وهذه الرواية قد بينتها رواية"وعليه الحج من قابل"وهي ثابتة: وهي دالة على الفور مفسرة للرواية التي ذكرنا هناك.

فهذه الأحاديث مع تعددها واختلاف طرقها ، تدل على أن وجوب الحج على الفور ، وتعتضد بالآيات القرآنية التي قدمناها ، وتعتضد بما سنذكره إن شاء الله من كلام أهل الأصول.

واعلم أن المخالفين قالوا: إن هذه الأحاديث لم يثبت منها شيء ، وأن حديث"من أراد أن يحج فليتعجل"مع ضعفه حجة لهم لا عليهم ، لأنه وكل الأمر إلى إرادته. فدل على أنه ليس على الفور ، ولا يخفى أن الأحاديث التي ذكرنا لا يقل مجموعها عن درجة الاحتجاج ، على أن وجوب الحج على الفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت