فهرس الكتاب
{يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} ثم بيّن حكمه فقال عزَّ من قائل {فالذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فِي جَنَّاتِ النعيم * والذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآياتِنَا فأولئك لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ * والذين هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ الله} أي فارقوا أوطانهم وعشائرهم في طاعة الله سبحانه وطلب رضاه {ثُمَّ قتلوا أَوْ مَاتُواْ} وهم كذلك {لَيَرْزُقَنَّهُمُ الله رِزْقاً حَسَناً} في الجنة {وَإِنَّ الله لَهُوَ خَيْرُ الرازقين} وقيل: هو قوله سبحانه {بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] .
روى ابن وهب عن عبد الرَّحْمن بن الحجاج بن سلامان بن عامر قال: كان فضالة بن دوس أميراً على الأرباع، فخرج بجنازتي رجلين: أحدهما قتيل والآخر متوفّى، فرأى ميل الناس مع جنازة القتيل إلى حفرته فقال: أراكم أيّها الناس تميلون مع القتيل وتفضلّونه على أخيه المتوفّى فوالذي نفسي بيده ما أُبالي من أيّ حفرتها بعثت، اقرؤوا قول الله سبحانه {والذين هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ الله ثُمَّ قتلوا أَوْ مَاتُواْ لَيَرْزُقَنَّهُمُ الله رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ الله لَهُوَ خَيْرُ الرازقين} .
{لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُّدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ الله لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 7 صـ 25 - 31}