فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303861 من 466147

فأجاب ابن عرفة: بأن المتشابه في قوله تعالى: (كِتَابًا مُتَشَابِهًا) ،

بمعنى التماثل، لَا بمعنى الاختلاف، والإحكام في قوله تعالى:(كِتَابٌ أُحْكِمَتْ

آيَاتُهُ)، يقتضي الإتقان.

قوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ ... (54) }

مع أن العلم بوحدانية الله تعالى مرادف للإيمان، فالجواب: إما أن يراد بالعلم العلم التصويري، وبالثاني الذي هو الإيمان العلم التصديقي، وإمَّا بأن يجعل الضمير المحذوف في قوله تعالى: (فَيُؤْمِنُوا بِهِ) ، عائد على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإما على قول ما قال الزمخشري: من أن المراد يعلموا أن تمكين الشيطان من الإلقاء هو الحق من ربك والحكمة، أن المراد قوله تعالى: (وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)

قال ابن عرفة: المستقيم هو أقرب خط بين نقطتين، وهداية المؤمنين ظاهره، إن قلنا: إن الإيمان يزيد وينقص، وإلا فيكون مجازا بمعنى تثبتهم على الإيمان ودوامهم عليه.

قوله تعالى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ ... (55) }

قال ابن عرفة: المراد هنا بالمرية: الوهم الذي هو أعم من الشك، لقوله تعالى: (إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) ، فإن هناك سياق الوهم.

قوله تعالى: {فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (56) }

ابن عرفة: إن قلت: قال في الأولى (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) ، وقال في الثانية (فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) ، فأجاب: بوجوه:

الأول: أنه قصد المبالغة في جهة الكفار، فلذلك مد جزاؤهم باسم الإشارة مع الفاء واللام في لهم، إما بمعنى على أو ذلك تهكم بهم

الجواب الثاني أن في الآيات حذف التقابل، فذكر في الأول الظرف الذي هو محل للجزاء دون ما يقع فيه الجزاء، وذكر في الثاني الجزاء دون محله والتقدير فالذين آمنوا وعملوا الصَّالِحَاتِ فأولئك لهم نعيم كريم في جنات النعيم، (وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) ، في جهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت