{فَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ أهلكناها} بإهلاك أهلها ، وقرأ البصريان بغير لفظ التعظيم. {وَهِىَ ظالمة} أي أهلها. {فَهِىَ خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} ساقطة حيطانها على سقوفها بأن تعطل بنيانها فخرت سقوفها ثم تهدمت حيطانها فسقطت فوق السقوف ، أو خالية مع بقاء عروشها وسلامتها فيكون الجار متعلقاً ب {خَاوِيَةٌ} ، ويجوز أن يكون خبراً بعد خبر أي هي خالية وهي على عروشها أي: مطلة عليها بأن سقطت وبقيت الحيطان مائلة مشرفة عليها ، والجملة معطوفة على {أهلكناها} لا على {وَهِىَ ظالمة} فإنها حال والإِهلاك ليس حال خوائها فلا محل لها إن نصبت كأي بمقدر يفسره {أهلكناها} وإن رفعته بالإِبتداء فمحلها الرفع. {وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ} عطف على {قَرْيَةٍ} أي وكم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها ، وقرئ بالتخفيف من أعطله بمعنى عطله.
{وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ} مرفوع أو مجصص أخليناه عن ساكنيه ، وذلك يقوي أن معنى {خَاوِيَةٌ على عُرُوشِهَا} خالية مع بقاء عروشها ، وقيل المراد ب {بئر} بئر في سفح جبل بحضرموت وبقصر قصر مشرف على قلته كانا لقوم حنظلة بن صفوان من قوم صالح فلما قتلوه أهلكهم الله تعالى وعطلهما.