فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316223 من 466147

فهذا دليل على أن للسيد أن يكاتب عبده وهو لا شيء معه ؛ ألا ترى أن بَرِيرة جاءت عائشة تخبرها بأنها كاتبت أهلها وسألتها أن تعينها ، وذلك كان في أوّل كتابتها قبل أن تؤدّي منها شيئاً ؛ كذلك ذكره ابن شهاب عن عروة أن عائشة أخبرته أن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئاً ؛ أخرجه البخاري وأبو داود.

وفي هذا دليل على جواز كتابة الأَمَة ، وهي غير ذات صنعة ولا حرفة ولا مال ، ولم يسأل النبيّ صلى الله عليه وسلم هل لها كسب أو عمل واصب أو مال ، ولو كان هذا واجباً لسأل عنه ليقع حكمه عليه ؛ لأنه بُعث مبيِّناً معلِّما صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا الحديث ما يدل على أن من تأوّل في قوله تعالى: {إِنْ عَلِمُتُمْ فِيهِمْ خَيْراً} أن المال الخير ، ليس بالتأويل الجيد ، وأن الخير المذكور هو القوّة على الاكتساب مع الأمانة.

والله أعلم.

السادسة: الكتابة تكون بقليل المال وكثيره ، وتكون على أنْجُم ؛ لحديث بَرِيرة.

وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء والحمد لله.

فلو كاتبه على ألف درهم ولم يذكر أجلاً نُجّمت عليه بقدر سِعايته وإن كره السيّد.

قال الشافعيّ: لا بُدّ فيها من أجل ؛ وأقلها ثلاثة أنجم.

واختلفوا إذا وقعت على نجم واحد فأكثر أهل العلم يجيزونها على نجم واحد.

وقال الشافعيّ: لا تجوز على نجم واحد ، ولا تجوز حالّةً ألْبَتَّةَ ، وإنما ذلك عتْق على صفة ؛ كأنه قال: إذا أدّيتَ كذا وكذا فأنت حر وليست كتابة.

قال ابن العربيّ: اختلف العلماء والسّلف في الكتابة إذا كانت حالّة على قولين ، واختلف قول علمائنا كاختلافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت