فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318105 من 466147

وقال الواحدي:

{وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ}

يعني كل حيوان من مميز وغيره مما يشاهد في الدنيا. ولا يدخل الجن والملائكة في هذا؛ لأنَّا لا نشاهدهم ولم يثبت أنهم خلقوا من ماء، يدل على صحة هذا أن المفسرين قالوا في هذه الآية: من نطفة.

وقوله: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} قال ابن عباس: يريد الحيّات.

وقال مقاتل: يعني الهوام.

ويدخل في هذا الجنس الحيتان والديدان.

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ} كالإنسان والطير {وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ} كالبهائم والأنعام.

قال أبو إسحاق: لما كان قوله: {كُلَّ دَابَّةٍ} لما يعقل ولما لا يعقل قيل: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي} . ولما خلط الجماعة وقيل: (منهم) ؛ جعلت العبارة بـ (من) فقيل: {مَنْ يَمْشِي} .

وهذا معنى ما ذكره الفراء.

وقال المبرّد: قوله: {كُلَّ دَابَّةٍ} للناس وغيرهم، وإذا اختلط النوعان حُمل الكلام على الأغلب كما تقول: جاءني أخواك، وأنت تريد: أخاه وأخته وهذا الوجه المستقيم، وقد يخلط بينهما وهما في الحكم سواء ليس أحدهما أغلب من الآخر كما قال:

يا ليت زوجك قد غدا ... متقلدًا سيفًا ورمحًا

والرمح لا يتقلد، ولكنه لما كان محمولًا كالسيف سوى بينهما. ومنه قول الآخر:

شرَّاب ألبان وتمر وأقط

لأن الكل في باب الدخول في الحلق واحد.

وقال أبو عبيدة في قوله {يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} : لا يكون المشي إلاَّ لما له قوائم، فإذا خُلط ما لا قوائم له مع ماله قوائم جاز أن تقول: يمشي، كما تقول: أكلت خبزًا ولبنًا.

وهذا ضد ما قال الزجاج في هذه الآية: كل سائر كان له رجلان أو أربع أو لم يكن له قوائم يقال له: ماشٍ وقد مشى. ويقال لكل مستمر: ماشٍ، وإن لم يكن من الحيوان، حتى يقال: قد مشى هذا الأمر.

والصحيح هذا لا ما قاله أبو عبيدة.

وباقي الآية والذي بعدها ظاهر. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 16/ 328 - 331} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت