فَصْلٌ الكلام فيما خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غير مَنَاكِحِهِ
فَصْلٌ: وَإِذْ قَدْ مَضَى مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَاكِحِهِ ، فَالْكَلَامُ فِيمَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ مَنَاكِحِهِ ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا خُصَّ بِهِ مِنْ فَرْضٍ . وَالثَّانِي: مَا خُصَّ بِهِ مِنْ حَظْرٍ . وَالثَّالِثُ: مَا خُصَّ بِهِ مِنْ إِبَاحَةٍ . وَالرَّابِعُ: مَا خُصَّ بِهِ مِنْ مَعُونَةٍ . وَالْخَامِسُ: مَا خُصَّ بِهِ مِنْ كَرَامَةٍ . فَأَمَّا مَا خُصَّ بِهِ مِنْ فَرْضٍ الرسول صلى الله عليه وسلم فَثَمَانِي خِصَالٍ: مِنْهَا قَوْلُهُ:"فُرِضَ عَلَيَّ الْوِتَرُ وَلَمْ يُفْرَضْ عَلَيْكُمْ الرسول صلى الله عليه وسلم". وَمِنْهَا قَوْلُهُ:"فُرِضَ عَلَيَّ السِّوَاكُ وَلَمْ يُفْرَضْ عَلَيْكُمْ الرسول صلى الله عليه وسلم". وَمِنْهَا قَوْلُهُ:"فُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُضْحِيَّةُ وَلَمْ تُفْرَضْ عَلَيْكُمْ الرسول صلى الله عليه وسلم". وَمِنْهَا: أَنَّ فَرْضَهُ فِي الصَّلَاةِ كَامِلٌ لَا خَلَلَ فِيهِ . وَمِنْهَا: مَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ ، هَلْ كَانَ مَخْصُوصًا بِهِ ؟ صلى الله عليه وسلم عَلَى وَجْهَيْنِ .
وَمِنْهَا: أَنَّهُ إِذَا لَبِسَ لَأْمَةَ سِلَاحِهِ ، فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ لِقَاءِ عَدُوِّهِ الرسول صلى الله عليه وسلم . وَمِنْهَا: أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَارَزَ فِي الْحَرْبِ رَجُلًا لَمْ يَنْكِفْ عَنْهُ حَتَّى يَقْتُلَهُ . وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَفِرُّ مِنَ الزَّحْفِ وَيَقِفُ بَارِزًا عَدُوَّهُ وَإِنْ كَثُرُوا الرسول صلى الله عليه وسلم .
فَصْلٌ بيان مَا خُصَّ بِهِ مِنْ حَظْرٍ