فهرس الكتاب
أسمع كلامك ولا أرى وجهك، قال: أنا جبريل أمرني ربي بخسف هذه القرية ومن فيها فأخبرت أنكما تريدانها فدعوت ربي أن يحبسكما عني بما شاء فحبسكما بما ابتلى به ابنك ولولا ذلك لخسفت بكما مع من خسفت، ثم مسح جبريل عليه السلام بيده على قدم ابنه فاستوى قائماً ومسح بيده على الذي كان فيه الطعام فامتلأ طعاماً وعلى الذي كان فيه الماء فامتلأ ماء ثم حملهما وحماريهما فرحل بهما كما يرحل الطير فإذا هما في الدار التي خرجا بعد أيام وليال منها.
وعن عبد الله بن دينار أن لقمان قدم من سفر فلقي غلامه في الطريق فقال: ما فعل أبي؟
فقال: مات.
قال: الحمد لله ملكت أمري، قال: ما فعلت أمي؟
قال: ماتت، قال: ذهب همي.
قال: ما فعلت أمرأتي؟
قال: ماتت، قال: جدد فراشي.
قال: ما فعلت أختي؟
قال: ماتت.
قال: سترت عورتي، قال: ما فعل أخي؟
قال: مات، قال: انقطع ظهري.
وعن أبي قلابة قال: قيل للقمان أي الناس أصبر؟
قال: صبر لا معه أذى، قيل: فأيّ الناس أعلم؟
قال: من ازداد من علم الناس إلى علمه، قيل: فأي الناس خير؟
قال: الغني، قيل الغني من المال؟
قال: لا، ولكن الغني من التمس عنده خير وجد وإلا أغنى نفسه عن الناس.
وعن سفيان: قيل للقمان: أي الناس شر؟
قال: الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئاً، وعن عبد الله بن زيد قال قال لقمان ألا إن يد الله على أفواه الحكماء لا يتكلم أحدهم إلا ما هيأ الله تعالى له.
واختلف في قوله عز وجل {ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} على أقوال: