فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350719 من 466147

المباركِ عن مالكٍ عن ابنِ المنكدرِ عن أنسٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"من قعدَ إلى قينةٍ يستمعُ منها ، صُبَّ في أذنيهِ الآنُكُ يومَ القيامةِ".

وقال: أبو نُعيمٍ الحلبيُّ اسمه عبيدُ بنُ هشامٍ.

قلتُ: قد وثقه أبو داودَ وقالَ: إنه تغيَّر بآخرةٍ.

وقد أنكرَ عليه أحاديثَ تفردَ بها ، منها هذا الحديثُ.

وفي النهي عن بيع المغنياتِ أحاديثُ أُخرُ عن عليٍّ وعائشةَ - رضي الله عنهما - وغيرِهما ، وفي أسانيدِهَا مقالٌ.

وروى عامرُ بنُ سعدٍ البجليُّ قال: دخلتُ على قرظةَ بنِ كعبٍ وأبي مسعودٍ

الأنصاريِّ في عُرْس ، فإذا جواري يتغنينَ ، فقلتُ: أنتم أصحابُ محمدٍ وأهلُ

بدر ، ويُفعلُ هذا عندكُم ؟!

قال: اجلسْ إن شئْتَ واسمعْ ، وإن شئتَ فاذهبْ ؛ فإنَّه قد رُخِّصَ لنا في اللهوِ عندَ العرسِ.

خرَّجَه النسائيُّ والحاكم وقال: صحيح على شرطِهما.

والرخصةُ في اللهوِ عند العرسِ تدلُّ على النهيِّ عنهُ في غيرِ العُرسِ ، ويدل

عليه قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حديثِ عائشةَ - رضي الله عنها - المتفقِّ عليه في"الصحيحينِ:"

"لمَّا دخلَ عليها وعندَها جاريتانِ تغنيانِ وتدفانِ."

فانتهرهُما أبو بكر الصِّديقُ - رضي الله عنه - ،

وقالَ: مَزمورُ الشيطانِ عندَ رسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ؟!

فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"دعهُما ، فإنها أيامُ عيدٍ".

فلم يُنكرْ قولَ أبي بكرٍ - رضي الله عنه - .

وإنّما علَّل الرخصةَ بكونهِ في يومِ عيدٍ ؛ فدلَّ على أنَّه يُباح في أيامِ

السرورِ: كأيامِ العيدِ ، وأيامِ الأفراح: كالأعراسِ وقدومِ الغُيَّابِ ، ما لا يُباحُ في غيرِها من اللهوِ.

وإنما كانتْ دفوفُهم نحوَ الغرابيلِ وغناؤُهم بإنشادِ أشعارِ

الجاهليةِ في أيامِ حروبهِم وما أشبهَ ذلكَ.

فمن قاسَ على ذلكَ سماعَ أشعارِ الغزلِ مع الدفوفِ المصلصلةِ ، فقدْ أخطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت