فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 350742 من 466147

وأما الضمير المنصوب في {وَيَتَّخِذَهَا} فقيل: للسبيل، لأنها مؤنثة، بشهادة قوله جل ذكره: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} ، وقد تُذَكَّر. وقيل: للحديث، لأنه بمعنى الأحاديث، وقيل: لآيات الكتاب. وقيل: لآيات الله.

وقوله: {وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا} (مستكبرًا) حال من المنوي في {وَلَّى} ، وأما الكاف في {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا} ففي موضع نصب على الحال، إما من المستكن في {وَلَّى} ، أو من المستتر في {مُسْتَكْبِرًا} أي: أعرض

عنها متعظمًا مشبهًا من لم يسمعها، وكذا: {كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ} في موضع الحال، إما من المنوي في (لم يسمع) ، أو من الذكر في مشبهًا، أو {وَلَّى} أو {مُسْتَكْبِرًا} . وقد جوز أن يكونا مستأنفين وهو من التعسف لما فيه من هجنة الإِعراب، لأن فائدة التولية منوطة بهما، وكلاهما كالمفسر لها. وأن في كأن هي المخففة من الثقيلة، واسمها مضمر وهو ضمير الشأن والحديث، أي: كأنه.

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (11) } :

قوله عز وجل: {لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (8) خَالِدِينَ} ارتفاع قوله: {جَنَّاتُ} على الفاعلية بالظرف على المذهبين لجريه خبرًا على المبتدأ، كقولك: إن زيدًا في الدار أبوه. لا على الابتداء كما زعم بعضهم، وأما انتصاب {خَالِدِينَ} فعلى الحال من الضمير المجرور باللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت