هذا بحثه القدامى في الناحية اللغوية وبحثه الفراء في كتابه معاني القرآن هذه تسمى التعبيرات الاحتمالية يعني تحتمل أكثر من دلالة ولذلك هم قالوا يحتمل هذا التعبير أنه خلق السماوات بغير عمد وهاأنتم ترونها بغير عمد فتكون ترونها جملة استئنافية فيكون السماء مرفوعة بغير عمد وهاأنتم ترونها بغير عمد فيكون المعنى خارج القرآن خلق السماوات ترونها بغير عمد. الإحتمال الآخر ترونها صفة لعمد يعني بغير عمد مرئية يعني خلقها بعمد غير مرئية لها أعمدة لكن لا تُرى هذه الأعمدة غير مرئية. القدامى هكذا قالوا هذا التعبير يحتمل أمرين إما أن يكون خلقها بغير عمد وهاأنتم ترونها مرفوعة بغير عمد (ترونها استئنافية) وإما ترونها صفة لعمد، أراد أن يجعلنا نفكر فيها وفي المستقبل سينتهون إلى ما ينتهون إليه فقد تكون هي مرفوعة بغير عمد وقد تكون هنالك أعمدة غير مرئية كالجاذبية مثلاً. البعض في الإعجاز العلمي يقولون أن هنالك أعمدة ولكن لا نراها. أيهما أدل على القدرة؟ أن تكون بغير عمد أو تكون بعمد؟ كلها قدرة وهو سبحانه خلق الأسباب مثلاً تقول أيها أدل على القدرة أن يخلق الإنسان بأب وأم أو من غير أب وأم؟ كلها قدرة. هو خلق الأسباب الأخرى من المطر الذي ينبت الزرع، يخلق الأسباب أو يضع أسباب أو لا يضع أسباب خلقها بغير عمد أو بعمد كما خلق آدم من غير أب ولا أم وخلق حواء من ذكر بلا أنثى وخلق عيسى من أم بلا أب وخلق من عقيم وخلق من غير زوج وهو سبحانه يفعل ما يشاء والله أعلم قد يأتي زمان نفهم هذه الآية. الآية تحتمل المعنيين وأهل اللغة القدامى قالوا تحتمل وتحتمل أنها استئنافية.