حرارة الشمس مختلفة ويتجه نحوها ليمتص ضوءا مختلف اللون؟ إن الإجابة على هذا السؤال هي بالنفي، فكل الجزيئات تمتص الضوء ذي الألوان المتشابهة ويتم امتصاص الضوء بتنشيط الإلكترونات في الجزيئات للحصول على طاقة أعلى والمقياس العام المطلوب للقيام بهذا الأمر هو نفسه مهما كان الجزيء، وعلاوة على ذلك يتألف الضوء من فوتونات وحزم من الطاقة، وإذا كانت الفوتونات ذات طاقة خاطئة فإنّ عملية الامتصاص تتعطل وفي الواقع هناك تناسب دقيق بين فيزيائية النجوم وفيزيائية الجزيئات، وعند اختلال هذا التناسب تكون الحياة مستحيلة'' (7) لا يمكن أن يكون التركيب الضوئي مصادفة بالرغم من جميع هذه الحقائق الواضحة، يمكن أن نوجه مجموعة من الأسئلة مرة أخرى للذين يستمرون في دعم نظرية التطور، ويمكن أن نتأكد أن هذا النظام (التركيب الضوئي) لم يأتِ نتيجة المصادفة مَنْ وضع التخطيط لهذه الآلية التي لا تضاهي والتي وضعت في منطقة صغيرة مجهرية؟ هل بإمكاننا أن نتخيل أن خلايا النبات خططت لهذا النظام؟ وبتعبير آخر هل أن النبات هو الذي فكر في هذا النظام وخططه؟ إن الجواب هو بالتأكيد لا، لأنه من البديهي أن خلايا النبات لا تستطيع التفكير أو التخطيط وهي لم تخلق هذا النظام الدقيق الذي نراه، إذن في هذه الحالة هل هو نتاج عقل بشري فريد ومبدع؟ الجواب أيضا بالنفي، إذ لا يعقل أن يكون الإنسان هو الذي أنجز هذا المعمل الذي لا يصدق في مساحة لا تتجاوز واحداً بالألف من الميليميتر، فالإنسان في الواقع لا يستطيع حتى مشاهدة ما يحدث داخل هذا المعمل المجهري بالغ الصغر عندما نتأمل معا في ادعاءات التطوريين نعرف لماذا كانت الإجابة على الأسئلة بالنفي، وسوف تتوضّح أكثر الإجابة حول كيفية ظهور النباتات تدعي نظرية التطور أن جميع الكائنات الحية نشأت على مراحل، وأنه كان هناك تطور من البسيط إلى المعقد ولنتفحص الأمر هل يمكن أن يكون هذا الزعم صحيحا بأن نرى هل بإمكاننا