"إذا سمعتم نهيق الحمير فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطاناً"، وقال سفيان الثوري: صياح كل شيء تسبيح إلا نهيق الحمير، وقال عطاء: صياح الحمير دعاء على الظلمة، و {أنكر} معناه أقبح وأخشن، و {أنكر} عبارة تجمع المذام اللاحقة للصوت الجهير، وكانت العرب تفتخر بجهارة الصوت الجهير على خلق الجاهلية ومنه قول الشاعر يمدح آخر: [المتقارب]
جهير الكلام جهير العطاس ... جهير الرواء جهير النعم
ويعدو على الأين عدو الظليم ... ويعلو الرجال بخلق عمم
فنهى الله تعالى عن هذه الخلق الجاهلية، وقوله {لصوت الحمير} أراد ب"الصوت"اسم الجنس، ولذلك جاء مفرداً، وقرأ ابن أبي عبلة"أنكر الأصوات أصوات الحمير"بالجمع في الثاني دون لام، والغض رد طمحان الشيء كالنظر وزمام الناقة والصوت وغير ذلك. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 4 صـ}