فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351873 من 466147

وقال الثوري: كانوا يكرهون من الثياب الجياد التي يشتهر بها ويرفع الناس إليه فيها أبصارهم، والثياب الرديئة: التي يحتقر فيها ويستذل دينه. وحدثنا خالد بن خداش حدثنا حماد عن أبي حسنة صاحب الزيادي قال: كنا عند أبي قلابة إذ دخل عليه رجل عليه أكسية، فقال: إياكم وهذا الحمار النهاق. وقال الحسن رحمه الله: إن قوما جعلوا الكبر في قلوبهم والتواضع في ثيابهم، فصاحب الكساء بكسائه أعجب من صاحب المطرق بمطرقه ما لهم تفاقدوا، وفي بعض الأخبار أن موسى عليه السلام قال لبني إسرائيل: ما لكم تأتوني عليكم ثياب الرهبان وقلوبكم قلوب الذئاب، البسوا ثياب الملوك وألينوا قلوبكم بالخشية.

(فصل في حسن الخلق) قال أبو التياح رضي الله عنه: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا. وعن عطاء عن ابن عمر قيل: يا رسول الله أي المؤمنين

أفضل؟ قال: «أحسنهم خلقا» . وعن أنس مرفوعا: «إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجات الآخرة، وشرف المنازل، وإنه لضعيف العبادة، وإنه ليبلغ بسوء خلقه درك جهنم وهو عابد» . وعن سيار بن هارون عن حميد عن أنس مرفوعا: «ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة» . وعن عائشة مرفوعا: «إن العبد ليبلغ بحسن خلقه درجة قائم الليل صائم النهار» . وروى ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة رضي الله عنه سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال:

«تقوى الله وحسن الخلق» وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: «الأجوفان:

الفم والفرج». وقال أسامة بن شريك: كنت عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم فجاءته الأعراب من كل مكان فقالوا: يا رسول الله ما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: «حسن الخلق» .

وقال يعلى بن سماك عن أم الدرداء عن أبي الدرداء يبلغ به قال: ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن، وكذا رواه عطاء عن أم الدرداء به، وعن مسروق عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: «إن من خياركم أحسنكم خلقا» . حدثنا عبد الله ابن أبي الدنيا عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إن الله ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله، يغدو عليه الأجر ويروح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت