فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352538 من 466147

إن فيما ذكر من الأدلة السماوية والأرضية لأدلة واضحة وعلامات نيّرة لكل صبّار (كثير الصبر) في الضراء، شكور في الرخاء، لأن المؤمن متذكر ربه، فيصبر إذا أصابته نقمة، ويشكر إذا أتته نعمة،

قال صلّى الله عليه وسلّم فيما رواه البيهقي عن أنس، وهو ضعيف: «الإيمان نصفان: فنصف في الصبر، ونصف في الشكر» .

ثم ذكر الله تعالى تناقض المشركين واضطرابهم من اللجوء إليه حين الضراء، ونسيانه حال السراء، فقال:

وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ، دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ، فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ، وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ أي وإذا أحدقت بهم مخاطر الأمواج العالية التي تشبه الجبال والغمام، رجعوا إلى الفطرة، ودعوا الله دعاء حارّا، مخلصين له الطاعة، لا يشركون به غيره، مستغيثين به وحده، فلما رحمهم ونجوا بفضله من الأهوال المحدقة، ووصلوا إلى شاطئ البر والسلامة، فمنهم

مقتصد في الكفر، منزجر بعض الانزجار، متجه إلى توحيد الله، ومنهم غدّار ناقض للعهد، كافر بأنعم الله، وما يكفر بآياتنا الكونية والقرآنية إلا كل كثير الغدر، كفور بما أنعم الله عليه.

ونظير الآية: وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ، ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ [الإسراء 17/ 67] .

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يلي:

1 -لا يجد المشركون بدا عند سؤالهم عن خالق السموات والأرض من الإجابة بأنه هو الله تعالى، فهم يعترفون بأن الله خالقهن، فلم يعبدون غيره؟! فالحمد لله على ما هدانا له من دينه، وليس الحمد لغيره، ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا ينظرون ولا يتدبرون. هذا ما دلت عليه الآية الأولى، ودلت الآية الثانية التي تلتها على أن جميع ما في السموات، والأرض لله ملكا وخلقا، وأن الله هو الغني عن خلقه وعن عبادتهم، وإنما أمرهم بالعبادة لينفعهم، والله هو المحمود في صنعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت